Feeds:
Posts
Comments

 

Expressions B (12)

 

 

عـندما يأتي المـساءْ..

وَيـنتهي النـهارُ تِـلوَ النـهارْ

تراقـبني النجوم في السـماءْ

وتحـاول أن تعطيَني ..

ربَّـما … تَذكارْ..

 

 

 

أجلِــسُ وحيدةً في شـرفتي ..

أتسـاءَلُ عن سببِ وحـدتي !!

أرتشـفُ قَــهوَتي

وأُدندنُ كلمـاتٍ من أُغنيـتي ..

 

وفي الحــالْ ..

ينشَـطُ الخيـالْ ..

ويتراءى ليَ مِن بعيـدْ

من بينِ الرجـالْ

رجـلٌ .. ربّما ..وَحيـدْ..

ربّـما أتعبَـهُ التَّرحـالْ ؟؟

يبـحثُ عـن مثوى جديـدْ ..

عـنْ مـكانٍٍ أمـينْ ..

يترُكُ فيـهِ الحقــيبه…

ويبحـثُ عن مَعينْ

صـافٍ ، عذبٍ ، لا غِـشَّ فيهِ ولا رِيبَـهْ ..

كي يغسـلَ يديـهِ وَوَجـههُ

ويُزيـلَ مـرَّهُ

كـي يُظـهِرَ حُـلْوَهُ…

 

يخـلعُ ذلك المعطـفْ

وتـلكَ القُـبَّعهْ ..

فتـظهرُ تقـاسـيمهُ المربَّـعهْ..

يمـدُّ يديـهِ بكلِّ ثقـة ..!

لكنَّ نظـراتِـهِ مبعثرهْ

يلمـسُ شعراً .. يلمـسُ عنقاً .. بدونِ ثرثرهْ ..

ربَّـما وصـلَ إلى .. فتَــاتِه «المعتّـرهْ» ..

تِـلكَ التي كَـانت في الشُرفةِ منتظرهْ

قُـدومَهُ من بعيدْ …

لكنّها الآن .. ربَّـما متوتِّرهْ …

 

تحمرُّ وجنتَـاها بحُمرةٍ زائـدهْ

تحـاولُ تداركَ الأمرِ .. لكنْ ..بدون فائـدهْ

ترتَعِـشُ يداها على المائـدهْ

وعندمـا يصلُ إلى ثَغْـرِها ..

يخـتمُ شفتيـها بقُبـلةٍ سـائدهْ ..

تسـيطرُ عليها .. طولَ المـدى …

 

وفـجأةً ..!!

أقـفُ مـذعورهْ ..!!

وإذْ بقطـراتِ النَّـدى

تتسـاقطُ علـى وجنتَيَّ

فتـجعلُني مبهـورهْ..

أيــنَ ذلك الخيـالْ ..؟؟!!

ربّـما كُـنتُ في حُـلُمٍ

ربّـما انتَهى في الحَـالْ …

 

وَتلمعُ في الـسَّما نجمـةٌ كـبيرهْ

وكـأنّها تريدُ أن تقـولْ ..

أنَّ في مستقبـلي أحداثـاً مُثيرهْ

وَربّـما هيَ آلامٌ لـن تَـزولْ

إلاّ … بكـلماتٍ قــصيرهْ …

وأُغمـضُ عَـيْنَيَّ في غــفوةٍ لا تـطولْ

لأستيقظَ بعدهـا ..فأجدَ نفســي ..

 

ربَّـــما …. صــغيرهْ ..

sea

تلك المِساحة الكبيرة التي تتمايل أمامي صافيةً زرقاء … يحدّدُها ذلك الخط الفاصل ما بين الأزرقين… السماءِ والمياه .. تتراءى من ورائها ..ملامحُ لمدينةٍ جديدةٍ تسكن في اللانهاية …مدينةٌ قوية.. لا خوف فيها ولا فزع .. تسكنها الملائكة..تمتد فوقها السّماء .. وتحتها يموجُ البحر..

ولكنْ …في تلك اللانهاية يبدو ليَ البحرُ مخيفاً ..يبدو فيه العمْقُ الكبيرْ.. فأشعر أنَّ أعماقَهُ امتدادٌ لأعماقِ نفسي, وأنَّ صخورَهُ حوادثُ وتجاربُ راسخةٌ في نفسي وداخليّتي .. لماذا يُرعِبُني البحر ؟؟!! مع أني أُحبُّه جداً لدرجةِ العِشقْ …

ومَن ذَا الذي يُرعِبُني ؟؟.. البحرُ أمْ أَنتْ ؟؟! عَزيزي ..إنَّك تسكُنُ في البحرْ ..أمواجُه ترسمُ ملامِحَك.. ونوارسُه هي تلك النّسائمُ التي تجولُ أمام وجهِكَ …

ذلكَ الأزرقُ المتدرِّج .. يُعرِبُك لي؛ فكلّما انفتح اللون أكثر وانكَشفْ .. انكشَفَتْ ملامِحُك أمامي… حتى تبدوَ مثلَ الزبَدِ قريباً جداً من واقعي وحياتي … في هذه اللحظة أتمنى أن أمسك هذا الزبَدَ وأحتفظ به في يدِي.. لأني أُحِسُّه من البحرِ وإليه… ولكنَّه يختفي بسرعةٍ من كفّي.. فأكتشفُ مُتأخرةً ؛ أنَّه عليَّ أَن أحتفظَ بهِ في قلبي .. فهوَ يجلِبُ كلَّ ما في داخل البحرِ ويضعُهُ على شاطئِ قلبي .. فأفرحُ لأَشياءْ وأحزنُ على أشياءْ ..وربَّما.. أستاءُ من أشياء أخرى …

أنـتَ مثلُ مياهِ البحرْ .. تتسرّبُ إلى ثنايَا قَلـبي فتكْـوي ما فيها مِن شـدَّةِ المِـلح الـتي بِكَ .. لكنْ… ما هو ملحُكَ أنتْ ..؟؟

لماذا تَظهرُ فجأةً في كلِّ اتجاهٍ أسيرُ فيه .. وفي كلِّ مَكانٍ أرتادُهُ ؟؟.. أَو بالأَحرى … لماذا تفاجئُني في كلّ ســـطرٍ أكتبُهُ .. وكأنّكَ مختبئٌ في مكانٍ مَا .. لكنْ.. إذا سَمَحْتْ !! أخبرني؛ أين تختبئ ؟؟! في الدّفترْ.. أم في القَلَمْ ؟؟ في العقلْ .. أم في الخَيالْ ؟.. أم في القَلبْ ؟؟! هل تختبِئُ في العواطفِ والمشاعرْ.. أم تختبئُ في اللاوجود ؟؟؟!!…

لاأدري .. أُحسُّكَ تَسكنُ أمامي وَمعي في كلِّ وقتٍ وفي كلِّ مَكانْ .. تَراني وَلا أَراكْ .. أسمَعُكَ وَأَحسُّ بِكْ .. أَراكَ في كلِّ نظرةِ عَينٍ وفي كلِّ نَسمةِ هواءْ .. لكن صدِّقني يا عزيزي.. لا أَعرِفُ مَنْ أَنتْ ..!!

ملامِحُكَ ثَابتَة .. أفكارُكَ مَزروعةٌ في عَقليْ ..ريشَتُكَ وَألوانُكَ ترتَسِمُ أَمامي.. أمّا لوحَتُكَ .. فأنا من يرسُمُ عليها أو بالأحرى …أحاولُ أَن أرسُمَكَ أنتَ عليها …

تَرتَجِفُ يدِي وَأَرتَـبِكُ في اختيارِ اللَّونِ المنَاسِـبِ لشَخصيَّتِك …لكِنَّــكَ فَجأةً!! تَسرِقُ الرِّيشةَ مني خَطفاً .. وتُمسِكُ يدِي وترسُم بها ملامِحَكَ .. وبسرعةٍ وبدون أن أدري؛ أُدرِكُ أنّي ربّما استطعتُ رَسْمَكَ..لكنني ما ألبَثُ أن أكتشِفَ في النهاية.. أن يدِيَ خاليةٌ من الرِّيشَة..        

عندها…  يكونُ الهواءُ قد بدَّد صُـورتَك أَمامِي ….!!

إلى مَتـَــى ؟؟!! …